مهدي خداميان الآراني

97

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

معلّمون ولم أرَ عنده أهل الحديث ، فلم أكتب عنه ، وهو صدوق » « 1 » . وذكر الخطيب البغدادي أنّه كان ذا فضل ودين وستر ومذهب حَسَن . . . والرواة عنه مشهورون ثقات ، ذوو ذكرٍ ونبل » « 2 » . وذكره المزّي قائلًا : « القاسم بن سلام البغدادي أبو عبيد ، الفقيه القاضي الأديب ، المشهور ، صاحب التصانيف المشهورة ، والعلوم المذكورة » « 3 » . تُوفّي سنة أربع وعشرين ومئتين « 4 » . وقد ذكرنا سابقاً أنّ الكثير من المحدّثين كتموا كلّ روايةٍ أو خبر فيه نقد موجّه إلى ذوي السلطة في صدر الإسلام ، وحجّتهم في ذلك أنّه لا يصحّ توجيه اللوم والنقد لصحابة النبيّ ! ولذلك تراهم تارةً يكتمون كلّ الرواية أو الخبر ، وتارةً يحذفون أجزاء منهما ممّا فيه نقد موجّه إلى بعض رجالات السلطة ، ويأتون بباقي الخبر الذي لا يتضمّن نقداً . ومن هؤلاء أبو عبيد البغدادي ، الذي لم يكن يتوانى عن حجب الحقائق لأجل الدفاع عن الحاكم الأوّل ! بيان ذلك : جاء في قسم من هذا الخبر أنّ أبا بكر قال : « فوددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة عن شيء » ، فيما يذكر أبو عبيد الخبر هكذا : « قال أبو بكر : وددت أنّي لم أكن أفعل كذا وكذا ؛ لخلّةٍ ذكرها » ، ثمّ قال : « لا أُريد ذكرها » ! فإذا كان أبو عبيد القاسم بن سلام وأمثاله يتحامَون عن ذكر أصل كشف بيت

--> ( 1 ) . الجرح والتعديل ج 7 ص 111 . ( 2 ) . تاريخ بغداد ج 12 ص 402 . ( 3 ) . تهذيب الكمال ج 23 ص 356 . ( 4 ) . روى عن سعيد بن عُفَير : كتاب الأموال لأبي عبيد ج 1 ص 25 ، 32 ، 91 ، 65 ، 78 ، 80 ، 124 ، 212 ، 339 ، 373 ، 413 ، 500 وج 2 ص 143 ، 258 ، 458 ، 485 وج 3 ص 127 ، 361 .